غالباً قبل الخوض في غمار الكتابة لكِ أمرُ على مدونتكِ قبلها و كأني بمدونتكِ أجرعُ خمراً لآتي بعدها مترنح المشي إلى أوراق دفتري لأكتب لكِ هذياني ، وأقرأُ ما أكتب متخيلاً نفسي أنكِ من تقرأين فلا أفرغُ من كتابي إلا و دموعٌ تترقرقُ من عيني ، فيخيل إلي أنها دموعكِ ، فأبكي لها و كأنما سالت دمعتكِ على خدي ؛ و من قال أني لم أعطيكِ خدي بيتاًَ لدموعك ؟! .
تقولين لا عذر للوقوف على الأطلال ، و أتى قولكِ هذا بعد أن حدثتكِ عن وجعي في حين دخولي لمدونتك ، و كأنكِ تضعين مدونتكِ من ضمن أطلالي ، و ما كانت لي و لم تكن ، و الحروف المخطوطة بها ما خططتيها لي ؛ إنما كانت لغيري ، و حروب العقل و القلب تلك ماهي إلا مبررٌ تضعينهُ لي لتقولين وداعاً .
أعجبُ لأمركِ كثيراً سيدتي ؛ قلتِ لي يوماً أن لا أخفي عليكِ شيء ، و أنه وجب أن أحكي لكِ عن أي شعورٍ دخيل ، و أنهُ إنما ذاك الشعور بندقيةٌ مسددةٌ تهدد هذه الرابطة الجميلة بيننا ؛ و ما أراكِ من قولكِ هذا إلا غريبة الأطوار ، فكم أخفيتِ عني الكثير ، و كم صارحتكِ الكثير .
أتخيلكِ تبكين لبعادي و أدري أن ذاك الخيال هو رسمٌ كرسومات الأساطير لا صلة لها بالواقع شيء ، فأنتِ تركتني من بعد تخطيطٍ دام فترة ، و تزوجتي غيري من دون مشورتي و لا حتى مناقشتي ، و كأني لم أعش في قلبكِ لحظة و لم أكن بحياتكِ ذات مرة ؛ و أكثرُ ما أعجبهُ منكِ هو قولكِ أن ما كان منكِ لم يكن خداعاً ، و لا أدري لو كنتِ مكاني ما كنتِ لتسمينه ؛ إنكِ رأيتِ كما رأى الدنيويين أن الحب لا يصلح ، و لا يُستعذب و لا يصح ، و تركتِ الحب و كفرتِ بهِ و كفرتِ بي ، و آمنتِ بالفراق و قررتِ الطلاق ؛ فألا

































