فبأي آلاء حبي لكِ تكذبين

كتبها صادق الحمداني ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 20:38 م

غالباً قبل الخوض في غمار الكتابة لكِ أمرُ على مدونتكِ قبلها و كأني بمدونتكِ أجرعُ خمراً لآتي بعدها مترنح المشي إلى أوراق دفتري لأكتب لكِ هذياني ، وأقرأُ ما أكتب متخيلاً نفسي أنكِ من تقرأين فلا أفرغُ من كتابي إلا و دموعٌ تترقرقُ من عيني ، فيخيل إلي أنها دموعكِ ، فأبكي لها و كأنما سالت دمعتكِ على خدي ؛ و من قال أني لم أعطيكِ خدي بيتاًَ لدموعك ؟! .

تقولين لا عذر للوقوف على الأطلال ، و أتى قولكِ هذا بعد أن حدثتكِ عن وجعي في حين دخولي لمدونتك ، و كأنكِ تضعين مدونتكِ من ضمن أطلالي ، و ما كانت لي و لم تكن ، و الحروف المخطوطة بها ما خططتيها لي ؛ إنما كانت لغيري ، و حروب العقل و القلب تلك ماهي إلا مبررٌ تضعينهُ لي لتقولين وداعاً .

أعجبُ لأمركِ كثيراً سيدتي ؛ قلتِ لي يوماً أن لا أخفي عليكِ شيء ، و أنه وجب أن أحكي لكِ عن أي شعورٍ دخيل ، و أنهُ إنما ذاك الشعور بندقيةٌ مسددةٌ تهدد هذه الرابطة الجميلة بيننا ؛ و ما أراكِ من قولكِ هذا إلا غريبة الأطوار ، فكم أخفيتِ عني الكثير ، و كم صارحتكِ الكثير .

أتخيلكِ تبكين لبعادي و أدري أن ذاك الخيال هو رسمٌ كرسومات الأساطير لا صلة لها بالواقع شيء ، فأنتِ تركتني من بعد تخطيطٍ دام فترة ، و تزوجتي غيري من دون مشورتي و لا حتى مناقشتي ، و كأني لم أعش في قلبكِ لحظة و لم أكن بحياتكِ ذات مرة ؛ و أكثرُ ما أعجبهُ منكِ هو قولكِ أن ما كان منكِ لم يكن خداعاً ، و لا أدري لو كنتِ مكاني ما كنتِ لتسمينه ؛ إنكِ رأيتِ كما رأى الدنيويين أن الحب لا يصلح ، و لا يُستعذب و لا يصح ، و تركتِ الحب و كفرتِ بهِ  و كفرتِ بي ، و آمنتِ بالفراق و قررتِ الطلاق ؛ فألا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مساء النور يا أقسى حنونة‏

كتبها صادق الحمداني ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 11:42 ص

مضى الليلُ إلا أقله ، و ما زال النومُ معانداً جفني ، و الدمع لا ينفكُ بين الحين و الحين ينسابُ من عيني ، و لا منكِ من جواب ، و لا من عودةٍ إلى الحضن الذي فتحته لكِ بستانا ، و لا حتى أتيتني برسالة تطمئنُ قلبي و تهدأُ روعي ، و كأني صرتُ لكِ مجرد أمسٍ بالي لا يزيدُ ذكراكِ بهِ إلا الضيق و الكآبة .

أشعرُ كل يوم بحاجةٍ إلى البكاء على صفحات أوراقي ، على أن عقلي لا زال يهزأ و يسخر من قلبي في ما هو ماضي و فاعل ، فقلبي لا ينفكُ عن ذكركِ و الترديد بإسمك ، و لا يزال يقلبُ تلك الصور واحدةً تلو الأخرى يتأملُ فيهن ملامح وجهك ، و يدورُ بين مدونتكِ يتلمسُ نقش حروفك ، و يشعرُ بالغيرة من مرور الناس حولكِ  و كأنه بحبكِ حصد صكاً بتمليكِ أنكِ لي .

مضى الكثير على خبر الخطوبة .. يبدو أن غيابكِ هو شهر عسل ، فلا ريب عندي أن زواجكِ قد تم ، و أنكِ لبستِ الفستان و ألبستني الكفن ، و سكنتِ السعادة و أسكنتني الشجن ، فسامحكِ الله ألفاً حبيبتي فأي عذابٍ حملتيه لي ، و أي دموعٍ أسكبتها على خدي ، و لا أنتِ مباليةٌ بكل تلك الدموع ، غير أنكِ تنثرين حروف الغير لرضاي ، و كأنكِ بذلك تبعثين الناس ليمسحوا دموعي ، و من قال أني أرضى بأنملةٍ تمسح دمعي غير أنملةٍ من أناملك ! .

على كل حال و الحالُ أمرُ من كل حال .. ما هي أخباركِ ؟ ، ما هي أخباركِ معه ؟ ، أهو لطيفٌ يحبكِ و يسعدك ؟ ، أتحبينه ؟ أم أنكِ تسعين جاهدةً لذلك ؟ ، أتقضون الليل في السمر ، و أنا أقضي الليل بدمع و السهر ؟! .

 لن أكون حاقداً أو حاسد و إن كان الشيطانُ يدقُ بابي كل ليلة .. يدعوني لذلك ، يستغلُ غيرة قلبي لأكرهكِ و أكرهه ، و لكن حاشى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا عُذر لوأد الحب

كتبها صادق الحمداني ، في 19 يونيو 2009 الساعة: 15:35 م

أهكذا يا حبيبتي تكونُ قد انتهت الأمور ،  و قرر عقلكِ على قلبي غياب السرور ؛ أحقاً تمت الخطبة و تم الزواج ؟! و أنا لا أحدثكِ إلا كما يحدثُ المغتربُ وطنهُ الضائع ، أو كما لو أنني ملكٌ انزاح عن عرشه فوقف يناجي قصره و يتذكرُ أيام خواليه ، أو كأنما أنا في رسائلي التي أخطها لكِ لا أكتبُ إلا فوق صفحة البحر ، و في ندائاتي لا أصرخُ إلا في فضاء ، فلا هواءٌ ينقل صوتي و لا من مفيدٍ في ندائي ، أحقاً أنا أأمل في ما يستحيلُ تحققه ، و أطمح في ما لا أمل في نيله ، و أعهدُ من وردةٍ داستها الأقدام بتفتح ، و أترقبُ من بلبلٍ مات ليعود و يصدح ، و أنتظرُ الشروق من الغرب ، و أترقبُ الوحدة من العرب ؛ أحقاً انتهى كل شيءٍ و انتهيت ، و أنتِ تزوجتِ فرحاً و أنا بكيت ؟!.

 

لدي الكثير لأقولهُ لكِ عزيزتي .. في داخلي صرخةٌ أكبتها من أجلكِ .. من أجل أن لا تُجرحي و تتضايقي ، و أنتِ لم تضايقيني فقط .. و لم تجرحيني فقط .. بل قتلتني ، فبأي هراء تجلبينه لي من هنا و هناك تريدين إقناعي و رضاي ؟ ..

دعِ عنكِ كل كذلك … و حدثيني بقلبك ؟…. قتلتني … فمن ما تخافي ؟ … حسمتِ الأمور و غسلتِ يداكِ من دمائي … فمن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حبيبتي و الظلمُ أن لا أكون حبيبكِ

كتبها صادق الحمداني ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 00:47 ص

 

ألا يا روح قيسٍ ها أنا أبكي على ليلى كما أنتِ تبكينها و ترثينها ، فكلٌ يبكي على ليلاه ، ألا يا قلب قيسٍ ها أنا أغني على ليلى كما أنت تغنيها و تنشدها ، فكلٌ يغني على ليلاه ، و قد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا . و حسبي أن أذكر كلماتك فأذكرُ محبوبتي  ، و كم من فتاةٍ تمنت لو أن في الزمن الحالي كقيسٍ بالهوى ، و منحها الله قيساً فقتلته قتلاً مُخزيا ، و حالها بذاك كحال من يندبُ صلاح الدين في أن يقوم من الرقاد إلى المسجد الأقصى ، فإذا ما استفاق صلاحٌ كان هو أولُ الطاعنين في قلبهِ خنجراً .

بأي الحروف أتوسلُ لكِ ؟ ، و بأي النغماتِ أغني لكِ ؟ ، ناشدتكِ أن تعودي لي فما أثمر الإنشادُ عن شيء ، و يبدو أنكِ تخشين مواجهتي ، و لا أطلبُ منكِ مواجهة و إن كانت دموعي تطلبُ منكِ سبباً مقنعاً لذاك الرحيل و ذاك القرار الحزين ، إلا أني سأعاندُ قلبي هذه المرة أيضاً لأقول لكِ عودي فقط لأودعكِ ، لأهمس في أذنكِ آخر حروفٍ و كلمات ، و أبكي على يدكِ بكاء الثاكلين ، فأنا أبكي بالقلب لأن الحب يموتُ وفياً و القلبُ تموتُ أمانيه ، و أبكي بالقلب لأني لن أأمل أبداً فالقلبُ تموتُ أغانيه ، و يختفي أحلى ما فيه ، فأين يدي السعيدةُ التي ما مرت على طفلةٍ إلا و مسحت رأسها  ؟ ، أين قدمي التي تمضي مرحاً و فرحا  ؟ ، أين بصري الذي يسعدُ إن بعيناهُ لاحت فراشة ؟ ، أين أذني التي تطربُ لسماع تغريد الطيور و إنشاد البلابل فوق أغصان الأشجار ؟ ، أين أنا ؟ ، و إن لم يستسغ اللغويون قولي .. أينني ؟ .. أينني ؟ .. أينني ؟

أتذكرين ، يوم قلتُ لكِ أني أخشى أن تضعيني في كفة ميزانٍ و تضعين ذاك الفتى الذي خطبكِ في كفة ميزان ، فتثقل كفته و تخفُ كفتي ، فقلتِ لي دعك من هذا الكلام ، و ها أنا أدعهُ اليوم لكِ لتتفكري فيه ، و صدقيني لقد أُخسر الميزانُ و الوازنُ أعور .، فأنا بحبي لكِ أثقلُ من ما حملت الأرض من جبالٍ و أراضين .

أتخيلكِ تستعدين للعرسِ و تعرضين الفستان لأقرانكِ و أصحابك فتترقرقُ من عيناي دمعة ، و يمضي بي خيالي إلى يوم عرسكِ فأراهُ يتقدمُ ليضع في إصبعكِ الخاتم و أنتِ تنكسين رأسكِ خجلاً ، فأتخيلُ الموقفُ و كأنه ماثلٌ أمامي فأقول أتخجلين منه و ما تخجلين من فعلتكِ يوم ما رحمتني و ما رحمتِ دموعي ، و يمضي بي خيالي إلى أقبح من ذلك فأراكِ تقولين لهُ أنكِ ما أحببتِ أحداً سواه فيجنُ جنوني و يطيرُ طائر عقلي ، و أحومُ في الغرفة كحال الطير المكسورِ جناحه ، و ينتهي الحال بي في سقوطي على الأرض أضرب رأسي عرض الأرض و أبكي بكاءً خشناً  .

إنكِ حتى لم تعطيني الخبر الأكيد في زواجك ، فتعالي و أخبريني عن صحة الخبر هذا فلعلني أأمل في أن تعودي لي في الغد و أنها مجردُ أفكارٍ حطت على عقلكِ محط الغربان فوق أكوام الخراب ؛ عودي يا حوراء و أخبريني بصدقٍ و صراحة ماذا جرى ؟ ، عودي و اكتبِ لي من قلبك ؛ اعتمدِ القلب فالقلبُ يعرف مهما الرياح الدنيئةُ سيئةٌ عاتية ؛ عودي و ودعيني وداعاً حقيقيا ، و لا تودعيني بوداعٍ جاف كجفاف غيابك ؛ أخبريني ماذا حل و ما الذي حال بينكِ و بين الوفاء بعهدٍ ختمتهِ لي ؟ .

 حبيبتي … أقولها كما تعودتُ أن أقولها لأنكِ مازلتِ حبيبتي ، و رغم ما فعلتيه و ما زلتِ تفعلينه إلا أني أحبكِ ، رغم تلك الأكاذيب و الألاعيب ؛ أحبكِ لأنكِ طيبةٌ رغم كل ما فعلتيه ، أحبكِ لأنكِ جميلةٌ حسناء يشتهيها خاطري ؛ أحبكِ لأنكِ تاجٌ وضعتهُ فوق هامتي ؛ أحبكِ لأنكِ دوحةُ سعادتي ؛ أحبكِ لأنكِ أملُ حياتي ؛ أحبكِ لأنكِ مرسى أحلامي و أمنياتي ؛ أحبكِ لأنكِ عمري الفائتُ و الآتي ، أحبكِ لأني أحبكِ ، أهناك منطقٌ أجمل من أن يحب الإنسانُ إنسانا لأنهُ يُحبه ! ، فلماذا لا تحبيني لأنكِ تحبيني ؟ .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعتمدِ القلب حبيبتي

كتبها صادق الحمداني ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 02:19 ص

 

قالت لي لا تعتب على فراقي لك و لا تحزن … فأجبتها :

 

 

 

كيف لا أعتبُ و دمعةٌ

 قد تعلقت ما بين العين و الطرفِ

كلما قاومتُ أن أُخفيها

ثارَ القلبُ يُبدي ما كان مخفي

 

 تقاليدُ الهوى طبعٌ بروحي

و أعرافُ المحبة طبعي و عُرفي

قيل الكرهُ مرضٌ 

و الحبُ يُشفي ، فما كان يُشفي

حسبتُ العلة بالهوى

و علمتُ أن اعتماد القلب يكفي

 

اعتمدِ القلب حبيبتي

و لا تصرفي ممنوعاً من الصرفِ

إن لم يكن بالحب صبرٌ

فما الحبُ إلا اكذوبةُ الصُحفِ

دعِ عنكِ تعاريف البشر

و تمايلي رقصاً على ألحان عزفي

أما أهديتكِ حباً جميلاً طيبا

و رسمتُ بحبكِ لوحةَ الشرفِ ؟

و جمعتُ على شطآن خدي

مدى حبي لكِ بآلافٍ من الصدفِ

 

ألم أقل لكِ أني أمد اليد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأملُ الحزين

كتبها صادق الحمداني ، في 31 مايو 2009 الساعة: 23:53 م

 آه يا عزيزتي …. على ماذا تزيديني وجعاً و ألما ، فلقد شُقت حنايا قلبي سهاما ؛ أما يكفي غياب المرض الموجع ، و من ثم خبر الخطوبة القاتل ، و أخيراً اللارد منكِ ، و لكِ أن تسمي عدم ردكِ علي بأي صفةٍ من صفات الآلام و الأوجاع كالحرقة و الجرح و .. و .. و .

أختلقُ لكِ الأعذار ، لأنكِ نفسي ، و لا أقبل أن أسمي نفسي خائنة ، أرأيتِ أحداً يعترف أنهُ خائن ؟! ، و كلما خاض صديقي معي تحليل منطقي أنكِ فعلاً خُطبتِ و على استعدادٍ للزواج قلتُ لهُ كذبت ، إنها لا تخونني قط … إنها أشرفُ من ذلك …و أوفى من أن تتركني من بعد أن وعدتني أن تمد يدها لي ؛ قال يدٌ ملوثةٌ يا عزيزي ؛ قلتُ له أني رأيت اليد بيضاء ناصعةً لا فيها دنسٌ و لا يشوبُ صفاءها سواد ؛ قال الحب أعمى ، قلتُ لا والله كنتُ معها أبصر المبصرين ، قال أدري أنك تحبها و لا ترضى عليها أي شيء ؛ قلتُ و أدري أنها تحبني و ستعودُ لي عود الحمائم إلى الديار ، قال بصيغة المجامل المستعطف على حالي : أتمنى …..

أتدرين .. أمرُ على خاطرتكِ (أخاطبك) ، و أشعر أني أنا من يقولها ، و أنكِ كتبتها بلساني و أهديتها لنفسك ، ربما لو قرأتيها و غيرتِ صيغتها على أني أنا كاتبها لشعرتِ فعلاً أنها تناسبني أكثر من أن تناسبك ، فمن الذي يسألُ الثاني عن فترةِ البُعاد ؟، و من الذي حرق قلب الثاني ؟، و من الذي أزكمه الشوقُ إلى رائحة أنفاس الثاني ؟، قولي لي من يخاطب الثاني و من تجاهل الثاني ؟ ، و من الذي كان في التفكير بنفسهِ أناني ؟ ، ألم أحذركِ أن الحب مولودٌ لإثنان و أنهُ لم ينطق بالوحدانية ! ، فلم فكرتِ بنفسك و اتخذتِ قراركِ بنفسك ، و لم تعرضي قراركِ علي حتى أرفضه لتقولي لي على الأقل أنكِ لا تحيدِ عن قراركِ رفضتُ أو قبلت ، و لكن لا تغيبِ هكذا دون شيء ، دون وداع ، دون عناق ، دون سلام .

أشتاقُ لكِ ، و كم أود أن تقطعي لي من شعركِ خصلةً اتخذها خاتماً و لا أنزعها من يدي ما حييتُ أبدا ، و أبل يدكِ بقطرات دموعي ، و أهديكِ وردةً قررتُ أن أهديها لكِ منذُ أن ولدتني أمي ، يا فتاتي الخيالية .. كم حسبتُ أنكِ أصبحتِ واقعية ، أما زلتِ خيالاً ؟! ، إن لم تزالِ خيالاً فحتى فتاتي الخيالية قررت أن تبتعد عني ، فلم الهجران ؟ ، لم الحرمان ؟ .

أتسعين جاهدةً أن تجعليني أنساكِ ، حاشى و كلا حبيبتي ، قسماً لإن نسى الشاعرُ أنهُ حرٌ ، و نسى البدرُ أنهُ قمرٌ ، و نسى المطرُ أنه بحرٌ ، و نسى الثمرُ أنهُ شجرٌ ، و هجر الفراشُ الورود ، و نسى العربُ اليهود ، لا و الله لا أنساكِ ، و سعيكِ سينتهي حالهُ إلى الفشل ؛ فلإن طمحتِ إلى ذلك يا طموحة فعذريني ، سأقف أمام طموحكِ وقوف الجبل المرصوص ؛ لكِ في الحياة دروبٌ فسلكِ أحدها و لا تسلكِ درباً فيهِ نسيانك ، و لكِ الجبال فختاري أحدها و اصعديها إن شئتِ ، و لكن هيهات هيهات أن تختاري جبل صمودي في حبكِ ، فلو اتحدت الدول العربيةُ على أن يفعلوا ذلك ما استطاعوا .

أما علمتني أن أحيى على الأمل ، أما علمتني أن أحيد عن دربِ الكسل ، و أن لا أقف في درب الحياة وقوف الجام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صدقيني أنا أضحكُ من قلب

كتبها صادق الحمداني ، في 30 مايو 2009 الساعة: 01:57 ص

 

مساء الظلم يا قاتلتي

لا الليلُ ليلٌ و لا الصباحُ صباحٌ و لا الحياةُ حياة ، فلقد أعلنت حبيبتي لقلبي موعداً للوفاة ، تطعنني بسكينها و تقولُ حبيبي ، و إذا ما قلتُ من وجع الطعنِ آهٍ قالت سلامتك من الآه عزيزي ، فما أقبح الأيام في عيني و ما أنحس الآمال في قلبي .

يا لطيبتي و غبائي ، تقولين مريضة : و أبكي على مرضكِ و أتقلبُ في سريري قلقاً ، فإذا بالخبر يصلني أن حبيبتي قد خُطبت و على استعدادٍ للزواج ، يا لسخرية القدر ، ههههه أنا أضحكُ من قلب ، صدقيني أنا أضحكُ من قلب ؛ و أقضي الليل أدعو أن ربي يشفيكِ ، و ها أنتِ تُشفين و لكن لتعيشي مع غيري ؛ باللهِ عليكِ ماذا أقولُ لكِ ؟! ، أنا مصدومٌ مصدوم ، وصلني الخبرُ و كذبتهُ ألفاً من المرات ، فلقد خيرتكِ في الحب فخترتيه عن طوعٍ و رضى ، و لا يدريني ما قصةُ الزواج هذا .

يقولون أنكِ سعيدة و مشغولة و على استعدادٍ للزواج ، فآسف إن كنتُ قد أزعجتكِ برسالتي هذي و أخرتكِ عن شراء فستانك ، و لكن لي طلبٌ منكِ يا طيبة اشتري لي معكِ كفني و كفنيني ، و ادفنيني حياً و قولي أن وأد الرجال قد حل في زمن العقلانية من بعد ان رحل و اندثر وأد البنات في زمن الجاهلية .

ماذا عساي أقول ؟ ، و الله لا أستطيع الحراك و يداي ترتجفان و عيناي مغرورقتان بدموع ، عقلي تاه قلبي تاه و لا أخرجُ من متاهٍ إلا و أنا في متاه ، فآهٍ يا قاتلتي ماذا فعلتِ آهٍ منكِ آه ، بلون الدم أخطُ لكِ حروفي ، بدم طعنكِ يا قاتلتي .

ألا من مُسعفٍ يُسعفني ؟ ، ألا من راحمٍ يرحمني ؟ .

أفعلاً هي الخيانة ؟ ، و الله حتى استثقلها في اللسان فما مر في الحسبان قطُ أن أرى منكِ خذلان ، فكيف و أنا أرى خيانة ، خيانة فتاة متمثلة بوشاح الحب الأحمر ، و تقولُ أحببتك ، كيف باللهِ عليكِ أحببتني ، في أي لغةٍ و في أي معجمٍ و قاموس يكون الحب خيانة ، و في أي ترجمةٍ تترجمُ بها كلمةُ أحبك بأخونك .

تصبغين الورود لي و تقولين حمراء ؟ ، و الله حتى ثغركِ الأحمرُ اسود في عيني ، و نوركِ نورُ نجمةٍ كذابة ، يا قاتلتي الجذابة ، ما أسود قلبكِ و تقولين في كلماتكِ (رحماك) ، عجباً كيف يطلب الرحمة قاسي ، و ينادي بالحب عديمُ الإحساسي ؛ أتدرين ؟ أقولُ لكِ هذا الكلامُ و خوفي أن تُجرحي منه !!!! ، ألم أقل لكِ ما أشد طيبتي و غبائي ؟! … ههههه .. صدقيني أنا أضحكُ من قلب .

صحيح … لم تعزميني على موعد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار …. (7)

كتبها صادق الحمداني ، في 27 مايو 2009 الساعة: 14:01 م

العنف حالة تعتبر بديهية عند البشر ، وقد فسرت نفسياً على انها طبيعية ، متى ترى نفسك عنيفاً وما تفعل لمقاومته ؟

أعتقد بأنكِ استنبطِ وجهة النظر هذه من موضوعي ( ثورة على النفس ) الذي ذكرتُ فيهِ أن الغضب طبيعةٌ من طبائع البشر ، و أنهُ على المرءِ أن يغضب و يثور ، و لربما يحسبُ القارئُ أني كتبتُ الموضوع مخاطباً الناس إنما كتبتُ الموضوع مخاطباً نفسي ، و لكني وضعتهُ لكم لأني أعلم أنهُ هناك من هم مثلي ، و حالهم كحالي ، و يحتاجون ثورةً على نفوسهم ، و من هنا تأتي الإجابة على سؤالكِ عن متى أرى نفسي عنيفاً ، فأنا أثورُ على ظلم نفسي و على رضاها عن ذلٍ و هوان في بعض الأحيان ، و لا أقاوم ذاك العنف ، لأني ما قمتُ بثورة على نفسي لأرحمها بل لأجعلها ترى كرامتها و عزتها .

القناعة كنزك من والدتك حفظها الله وأمدها بطول العمر

فمتى تكون نفسك نقيضةً للقناعة بحيث انك تعتقد انك لست قانعاً بالشيء، في جُل مسائل حياتك؟

في الحقيقة أقع في حيرة دائماًً و كثيراً في حال نفسي و في متقلباتها و رغباتها ، فحين أحسبُ نفسي قنوعاً و أبحثُ في أمر نفسي عن ذلك ، أجدني في يأسٍ لا في قناعة ، و أن نفسي ما عادت تطلبُ أو تشاء أو تتمنى و تأمل ، هي فقط تعيشُ الخيالاتِ هروباً من الواقع ، فالقناعة كلمة لا يفهمها كثيرون ، فحينما استنتجت أن يأسي هو سبب اعتقادي أني قنوع عكستُ الأمر فسألت هل حينما أكون في أملٍ لن أكون قنوعاً ؟ ، فعلمتُ أن القناعة ليس أن يقف المرء في طريق الحياة لا يصعدُ القمم و لا يأمل ، أو أن لا يخطو و لا يتقدم ، أو أن يكون في صفحة الحياةِ هامشاً لا موضوعاً ، و علمتهُ أنهُ هناك فرقٌ شاسع بين اليائس و القانع ، و الآمل و الطامع ، و علمتُ أن القناعة إيمانٌ بما قدرهُ اللهُ أن يكون ، فلا يجزعُ المرءُ على أملٍ و شقاء ، و لا يبكي لفقدهِ عنصر الراحة و الهناء ، لإيمانهُ بعدل الله في تقسيمِ الأرزاق ، و ما أولئكُ الذين يحسبون الله ظلمهم إلا ظالمين أنفسهم كما ذكر اللـه في كتابهِ الكريم ، و ما أزال أنا أتقلبُ بين اثنتان بين اليأسِ و الأمل ، فساعةً أكون قنوعاً فأمسح ما سال من خدي على أملٍ ضاع و حياةٍ ملئها أوجاع ، و ساعةً أكونُ ظالماً لنفسي فأمنعُ يدي من أن تمسح الدمع اليائس من على الخد ، و أستغفرُ الله ألفاً من المرات على ذلك ، و حسبي أنني أقعُ في الحيرة .

هذا ماجناه أبي علىَّ وما جنيت على أحد

ماذا تقول فيها؟

هي جملةٌ صحيحة و أوافقها عن واقع تجربة و مشاهدة ، و يقيني أن الله عادلٌ بعقابهِ على ما جنى بعضُ الآباء على أبنائهم ، و هم غداً سيسألون عن مسؤوليتهم إتجاه أبنائهم و أزواجهم ، و عن مدى تقصيرهم و إهمالهم ، و كيف تركوا الإبن فما علموه و لا أرشدوه ، و لا زينوا قلبهُ بالأخلاق و لا للهِ القادرِ أسجدوه ، و لا أُحملُ الآباء ذنوب الأبناء لكن الله أعلمُ و أدرى في حكمه ، و الله أرحم من أن يعاقب طفلاً ما علمهُ الأب و لا أفهمه إلا ما شاء هو أن يُفهمه ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار …. (6)

كتبها صادق الحمداني ، في 27 مايو 2009 الساعة: 13:42 م

من هو الشاعر الذي يجد  نفسه فيه؟ولماذا؟

ليس هناك شاعرٌ محدد أعشقهُ فوق الباقيين أو أن لأسلوبي في الكتابة ما يشابههم في ما يكتبون إلا أني أعشقُ عدة شعراء و عشقي لهم جعل بعض ما أكتب مشابهاً لأسلوبهم تقريباً و ذلك يأتي عفوياً لا عمداً .

أحبُ الشاعر أحمد مطر ، و أحبُ أسلوبه و طريقتهُ في رسم الكلمات بشكل فكاهي رائع ، هو شاعرُ الحرية كما أطلق عليهِ البعضُ هذا المسمى ، و لكني أعجبُ من هذا الشاعر في إختفاءهِ الحالي ، حيث أني منذُ سنين لم أجد لهُ إلا بضع قصائدٍ قلائل قد نشرن في بعض صفحات الإنترنت ؛ شاعرٌ ليس ككل الشعراء ، رفض أن يستخدم قلمهُ في مدحِ من لا يستحقُ المدح ، و عاش بعيداً عن وطنه رفضاً للظلم و طلباً للحرية ، فكان كما سماهُ الناسُ شاعراً للحرية .

و شاعري الثاني هو مظفر النواب هو الأسد الذي لا يخمدُ زئيره ، شاعرٌ انتقده الكثيرون لبذائة أسلوبه ، و لأسلوبه الذي لا يخلو من الشتم الذي قد يخدش الحياء ، شاعرٌ لا تهمهُ الأوزانُ و القوافي كثيراً ، و يهمهُ الشعور و الأثر الذي تتركهُ القصيدة في نفوس الناس ، و ربما ما جعل الناس يجهلونه هو أسلوبه الذي يصعب عليك فيه أن تفهم ماذا يعني ، و لكنك إن فهمت ما قصد ، فقد سكن إسمهُ وجدانك و قلبك ، و تعلقت القصيدة بروحك و فؤادك ، و كان أثرها دموعاً تنسابُ على خدك ، فهو يشرح الواقع بصورة حزينة ثورية ، و سأضع بعض قصائدهِ قريباً و سأضع شرح عما فهمته من القصيدة .

و أما تميم البرغوثي الشاعر الفلسطيني الذي اقتحم قلوب الناس سريعاً ، فهو شاعرٌ متفائل ، هو على أمل أن النصر آتٍ ، و إسرائيلُ عندهُ أوهن من بيت العنكبوت ، أسلوبهُ نادر و جميل ، و يأتي في قصيدتهِ بتشبيهات تجعلك تعيش ما يتحدث عنه في القصيدة ، ففي قصيدة لهُ بعنوان ( في القدس ) تحدث عن المدينة بأسلوب يجعلك ترى القدس أمام عينيك .

ما هو التفاؤل في عينك ؟ ومتى ساعاته النادرة لديك ؟أي متى تكون النظرة بيضاء ناصعة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار …. (5)

كتبها صادق الحمداني ، في 27 مايو 2009 الساعة: 13:41 م

هل أنت من النوع الذي يكتم ويكبت الغضب مثلا حتى يتفجر مرة واحدة ؟ … أم تتصرف حسب الموقف وتنسى في وقت لاحق؟

في الحقيقة لستُ أدري أذاك كتمانٌ أم تصرفٌ و حِنكة ؟ إلا أني أعلم أني أقاتلُ غضبي ، و أحاول أن أتمالك أعصابي ، و لأني كثيراً ما أبحثُ للناسِ أعذار عن أشياء فعلوها ، فلا ألوم فلان على عدم إعطاءه في حين أعطيه إن ضعف حالهُ مادياً ، و لا أعاتب شخص على غدرهِ لي إن غدرتُ به يوماً ؛ و بناءً على ذلك فحالاتُ غضبي نادرة .

- ما هي الصفات الي تحبها في الشاب ، وإلى أي مدى أنت منها ؟

يعجبني في الفتى شجاعتهُ و جرأته ، و إن كانا قبيحان بنسبة لي إن كان صاحبهما جاهلاً غير عاقل ، لا يفقهُ في أي المواضع وجب أن يتقدم شجاعاً ، و لا في أي المواقف وجب أن يصرخُ جريئاً ، و لا ينتهي القبحُ عند وجود العقل العاقل فقط بل يهمني أيضاً أن يُربط العقلُ الذكي بقلبٍ عاطفي ؛ و يعجبني أيضاً في الفتى شهامتهُ و نخوته ، و عزةُ نفسهِ و كبرياءه ، و لا يعجبني فيهِ قسوته و غلظته ، و أحبُ فيهِ أن يكون حليماً رحيما ، و لكنهُ إن مسهُ الشرُ أو جس أحدهم كبرياءه و كرامته كان عنيفاً شديداً .
و أما عن مدى ما أكون مما ذكرت ، أو ما وجه الشبه بيني و بين ما يعجبني في الشاب ، هو أني يعجبني في نفسي أنها رفضت أن تصاحب أي صاحب ، و اختارت لنفسها من قدّرها و احترمها ، و أجلها و عرف قدرها ، فما أهانها و لا ذلها ، و يعجبني في نفسي أنها رحيمةٌ لا تقسو و لا تنوي الشر لأحد ؛ و أكرهُ ما أكرهه في نفسي هو خوفها و خجلها و تراجعها عن أمورٍ كان يجب أن تكون الخطوة فيها للأمام فقط .

أقولُ ذلك و لا يعني أنهُ لا يعجبني في الفتى صفاتٌ جميلة غير ما ذكرت ، إنما ما حلا في عيناي رؤياه ، و ما شد القلبُ لذكراه ، هو ما ذكرت من صفات .

- سؤال تريد أن يسألك أحد اياه … وما الجواب ؟

ما هو سبب حبك للحزن ؟ .

مازلتُ أرى رغم سعادتي هذه الأيام أن الدموع مظهرُ الرحمة في نفوس الباكين ؛ فلما أحببتُ الرحمة أحببتُ الدموع لحبها ، و كأنما كنتُ أرى أن الحياة مواطنُ بؤسٍ و شقاء و وجعٍ و الآلام ، و أن الباكين هم أصدقُ الناسِ حديثاً عنها ، و تصوراً لها ، فلما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي