صادقٌ أنا و اللقبُ حمدانيٌ.........و الإسمُ حرفٌ فوق الخدِ يُكتبُ
صادقٌ إسمٌ لا يتعدى الحقيقة........ فكم من أسدٍ كان إسمهُ أرنبُ
فلا عليك يا صاح مِن ثرثرتي........شاعريٌ و الحزن له مـذهـبُ
الجمعة,نيسان 11, 2008
وقفت أمام مرآة غرفتي و رحت أناظر ذاك الوجه الشاحب المتمثل فيها ، و راحت خيالاتي تصور ذاك الوجه شيخاً كبيراً ينصحني بحكمة ، و يحدثني بموعظة :
بني دع تلك الفتاة فإن الحب الذي تحياه معها يثقلها ، للأحزان يحملها ، يرميها في الطرقات مطرقة الرأس ، تمشي و لا تدري أي طريقٍ تسلك ، و تخاف أن تتقدم فتهلك ، ما كرهتك قط يا عزيزي ، و هل لمثل حبك أن يترك ، بل علمت أنك ماضٍ بها لوهم ، أوله غم ، و آخره هم ، أي أملٍ يا صادق أنت في صدد الحديث عنه ، إنك تحلم ، و جميلٌ منها أن أتت لتوقظك من حلمك لتفيق و ترى حولك واقعك المرير ، و ترى أين أنت مما تحلم ، أنت في الأمر المطلق ، أنت في دنيا المنطق ، دعها ودع قلبها يحيى بسلام إن كنت تود لها حياةً كريمة ، تعيش فيها فرحةً سعيدةً سليمة .
المزيد ...
السبت,كانون الأول 01, 2007

أسوف تتركيني و ما لقرارك رجوع ، أسوف تتركيني في صحاري همومي أشكو الجوع ، و الروح مني تتوجع و تنوح ، و رائحة الموت من روحي تفوح ، أهل هان عليكِ قلبي ، و بالأمس عز عليكِ حبي ، و لُحت لكِ نجمةً في السماء تناظريها من بعيد ، لعلها تسقط يوماً من سماها و تعيشُ معكِ يومها السعيد ، بحلتها و ثوبها الجديد .
أسوف تتركيني ، و قد فاض حبي لكِ طاقة نفسي فما عدتُ أستطيعُ كتمانه ، فباتت عيني تشع حبا ، و لساني لا يكف عن الحديث عنكِ في كل الطرق ، فطاولات مدرستي قد طبع عليهن حروف أسمك ، و شوارع مدينتي لم يزل رسم القلب المصاب بوخز السهم موجود عليها ، ما زال على يداي حرفكِ مختوم ، مع أنهم حدثوني أن هذا الختم مسموم ، فلم أبالي بذلك لأني أعلم أن حرف أسمكِ أغلى من يدي ، يا حشاشة جوفي و فلذة كبدي .
المزيد ...
كتبها صادق الحمداني في 08:30 صباحاً ::
4 تعليقات
السبت,تشرين الثاني 10, 2007

مازلت لا أدري ما حال الدنيا
الأخيار تموت و الأشرار مخلدة
تتبدد البسمات فـــــــي لحظةٍ
و الدموع تبقى بالـخـــد متجمدة
يسهر الــبـعـض فـي غــفــلةٍ
و البعض لا يجد شيئاً يـتـوسـدة
يتعرى البعض فـــي لـبســـه
و البعض يفتـقـر مـا يستر جلدة
يزيد البعض جسمــه لـحــمـاً
و البعض يبغـي لحماً لــجــسـدة
غريب هــو حــــال المجتمع
يــدوس العظيم و الحقير يُمجِدة
أمسى الخبثاء أنبل الــنـــاس
و النبلاء تضيع بشوارع مشردة
أمسى المال صحـن حــلـوى
و الناس نملٌ يحوم حول المائدة
أمسى الدرهم هــــو الأهـــم
و الفضيلة أفكـارُ نـاسٍ لاحـــدة
ضاعت الفضيلة آه لــــهــــا
و الأحقاد
المزيد ...
كتبها صادق الحمداني في 07:41 مساءً ::
4 تعليقات

إن الحياة لعذاب
لا أصحابٌ و لا أحباب
لا أقربـــاءٌ و لا أنساب
كلٌ يعيش فيها
بـــــحــكـم الـــغــاب
و إحساسُ القلوب
اختفى وغـــــــــــاب
المزيد ...
الإثنين,تشرين الأول 29, 2007

ما أصعب البعد ذاك الذي يقلبنا على نار الأشواق تقلباً يحترق به ظاهر قلبنا و باطنه ، و نحن بأمس الحاجة لجو يحوينا بردا" و سلاما.
حينما تشعر أنه ليس للحياة طعم غير طعم الغم و رائحة الهم و إحساس الألم.
حينما تبقى متشبثا" باللحظة اللقاء الموعودة المرتقبة ، لعلها تكون مقتربة ، تشبث الغريق بطود النجاة ، و ما أقسى حينما يكون هناك من يمنعك عن هذا التشبث و يبعد عنك هذا الطود ، و أنت مسكينٌ لا تعلم من صروف السباحة شيء ، فتبقى تتخبط تارة و تحاول الإمساك بطود تارة ، فكلما قربت بعد ، و كلما أمسكته سقط .
حينما تكون
المزيد ...
كتبها صادق الحمداني في 05:22 مساءً ::
3 تعليقات
الخميس,أيلول 27, 2007

مازلت أضحك كل يوم ، فكل شيء حولنا مضحك ، غناءنا للأرض مضحك ، شعرنا مضحك ، نثرنا مضحك ، جرائد الصباح تضحك ، إيماننا بالله مضحك ، بكاءنا مضحك ، حتى أنا على نفسي أضحك .
يضحكني القاتل الذي يقتل الإبن و يأتي ليمسح دمعة الأم ، و يضحكني الرجل الذي يصرخ على ابنته لإبتسامة تهديها لرجل ، و هو يهدي ليل نهاره البسمات لتلك و هاتيك .
يضحكني الشيخ الذي يباح صوته و هو يخطب للناس قائلاً : طرفان في معركة هم الإثنان على حق ، يتصارعان على حق ، أتمنى أن تكونوا مع الحق ، و أن يخسر الحق ، و ينتصر الحق .
يضحكني الرجل الذي يمضي حيث يمضي الكثرة ، فإن رأى أكثر الناس مضوا نحو مكان ، مضى وراءهم و إن كان مضيهم نحو باطل ، و يمضي تاركاً الأقلية التي مضت نحو الحق .
يضحكني من يبكي مع بكاء الناس فإن بكوا بكى معهم ، و إن ضحكوا ضحك معهم ، فهو كالنبتة الضعيفة التي كلما مالت الريح مال
المزيد ...
كتبها صادق الحمداني في 01:50 مساءً ::
7 تعليقات
الإثنين,أيلول 10, 2007

غداً تشرق الشمس فينبلج الصباح عن ظلمة الليل كاشفاً عن نوره ، و زينة أشجاره ، و زقزقة عصافيره ، و نشاط حيواناته ، و تتفتح ورودٌ قد أقفلت ، و تُطفئ جميع الأنوار التي أشعلت ، لا نور من بعد نور الله .
غداً تشرق الشمس فيصحو الطفل من على جثة أمه التي فارقها بالأمس و هي تودعه آخر الكلمات ، و تنصحه و تدعو له بدعوات ، فيظل يبكي فراقها عنه ، حتى أسبل الله إليه براحة النوم ، ليفيق غداً في صبح جديد ، لعل الله يشرق له من غروب أمه شمساً لا تغرب .
غداً ينفض الجندي يداه من الرمل ، و قد فرغ منذ دقائق من دفن صديقه ، و قد بات ليله يبكي و ينحب ، فلقد فداه صديقه بالأمس بنفسه ، فأزاحه لتأتي رصاص العدو فيه ، فأصابه سهم الفراق في وجنتيه ، فظل يبكي حتى شرقت شمس الصبح ، فدفنه و هو يقول : رحلت و في رحيلك لم يشأ الله أن أموت ، إنما شاء أن أحيا ، فمرحا بشروق في شمس يومٍ جديد .
غداً تشرق الشمس عن تلك الفتاة التي خانها بالأمس حبيبها ، غير مبالٍ بقلبٍ يخفق ، و بدمع يتدفق ، و دمعٍ ينطق ، فما زالت تنحب و تناجي القمر أو بالأحرى تناجي قمرها ، حتى غاب عنها قمرها ، معلناً لها شروق شمس في يومٍ جديد ، أو بالأحرى شروق شمسها في يومها الجديد .
ما تزال تلك الأم تودع إبنها وداعاً
المزيد ...

كما لو أن الغيوم غطت شعاع شمس كاد يشرق ، فما زال يحاول الشعاع الوصول ، و ما تزال الغيوم تحول بين الشعاع و مبتغاه ، و ما يزال ذلك الفتى الحزين الجالس في غرفته عند النافذة يترقب الشعاع ، ليتأكد أن لإشراقة شمسه يومٌ لا ريب فيه .
كما لو أن فتاة وأدها أهلها في حفرة ، فما تزال تقاوم الموت في باطن الأرض لا تريد أن تموت و لا أن تدفن في باطن الأرض لأن في سطحها يوجد حياتها ، فما تزال تطلب الحياة ، و ما يزال حبيبها لا يريد لحياته أن تدفن أو تموت ، ما يزال يحفر ، و ما تزال تقاوم .
كما لو أنها سمكة يكاد يجف بحرها ، لا تستطيع العيش إلا في بحرها ، و لا تريد الموت إلا في بحرها ، ما تزال تقاوم و تزحف إلى آخر بقعة ماء قد بقت ، إنها تريد أن تتلفظ أنفاسها ها هناك حيث بقايا بحرها الذي تهواه ، لعل المطر يسقط فيعيد لها حياتها و بحرها .
هكذا كان شأن عاشقان يقاومان صعوبة حب ومرارة حياة يمازجانها بأملهم الصعب ، و الصعوبة هي منبع حـلاوة الأمل .
كل شيء في هواهم مهدد بالفناء ، لولا أنهما إختاروا الحياة معاً ، و لن يرضوا عن حياتهم بديـلاً ، لأنهم يعلمون كل العلم أن الله شاء أن يلتقيا ، شاء أن يهتدي شهاب الليل إلى مسكنه ، و يغفو الأسد الهائج في وكره ، و الأرنبة الصغيرة في جحرها ، و البلبلة الصغيرة في قفصها ، فلطالما إختار الله لهم ذلك
المزيد ...
الإثنين,نيسان 23, 2007

من الصعب أن نجد من يكون بنسبة لنا حياة ، و لكن الأصعب من ذلك هو أن نعيش هذه الحياة و نفهمها حق فهم .
حينما نحب الحياة نكره كل من يكرهها ، و حينما نكره الحياة نكره كل من يحبها ، و في حقيقة الأمر أننا يجب أن نفهم الحياة حتى تفهمنا ، فالحب أعمى لا يرى شيء ، و الكره أعور لا يرى بعينه الوحيدة إلا الجانب السلبي .
الحب هو أن نحب شيء على ما هو عليه ، لا كما نريد أو كما هو يريد ، فيجب أن نحبه على سلبياته و إيجابياته .
فالحب ليس مصلحة تأخذ منها ما تريد ، و لكنها أخذ و عطى ، فلا يصح الأخذ إلا بالعطى ، و لا يصح العطى إلا بالأخذ .
حب الحياة يأتي عادة من حب النفس ، فإذا ما أحببت نفسك أحببتها ، و إذا ما كرهتها كرهت نفسك .
اليوم اكتشفت أننا نحمل الأشياء فوق طاقتها ، و ننسى أن كل شيء زاد عن حده إنقلب ضده .
فحين نأمل .. نأمل في ما يصعب الوصول إليه ، و في ما نعجز الحصول عليه ، فعجباً أن نحاول تحويل الماء لذهب ، و تصنيع الشجر من حطب ، و صنع زهرة البنفسج الزاهية من ورق ، و انتظار غروب الشمس من الشرق .
حتى حينما نحب نظن أن من أحببنا ملاك ، و إذا تزوجنا ظننا أننا تزوجنا ملاك ، و إذا أنجبنا ظننا أننا أنجبنا ملاك ، و عجباً أن نظن أن كل من كرهناه شيطان ، و كل من كرهنا شيطان .
المزيد ...
كتبها صادق الحمداني في 05:14 مساءً ::
تعليقان
الإثنين,نيسان 16, 2007

قلب الشاعر مرآة تتراءى فيها صور الكائنات صغيرها و كبيرها ، دقيقها و جليلها ، فإن أعوزتك تلك السعادة ففتش عنها في أعماق قلبك ، فقلبك الصورة للعالم الأكبر و ما فيه
أنا لا أتحدث عن شاعر ينظم قوافي ، بل شاعري يشعر بجماليات الأشياء .
السماء جميلة ، و الشاعر هو الذي يستطيع أن يدرك جمالها ، و يخترق بنظراته لونها الأزرق الصافي فيرى في ذلك العالم العلوي النائي ما لا تراه عين ، و لا يمتد إليه نظر .
و البحر عظيم ، و الشاعر هو الذي يشعر بعظمته و جلاله ، و يرى في صفحته الرجراجة صور الأمم التي طواها ، و المدن التي محاها ، و الدول التي أبادها ، و هو باق على صورته لا يتغير ، و لا يبلى على العصور و الأيام .
الليل موحش ، و الشاعر هو الذي يسمع في سكونه و هدوئه أنين الباكين ، و زفرات المتألمين ، و أصوات الدعاء المتصاعدة إلى آفاق السماء ، و يرى صور الأحلام الطائفة بمضاجع النائمين ، و خيالات السعادة و الشقاء الهائمة في رؤوس الموجوعين و المحدودين .
الشاعر يرى الجمال في كل شيء يتناوله سمعه و بصره حتى في الزهرة الذابلة ، و النبتة الحائلة ، و النحلة الطائرة ، و الفراشة الحائمة ، و الخيال الرائع ، و الشبح المخيف ، و في الضفدعة الملقية على شاطئ البحر ، و الدودة
المزيد ...
كتبها صادق الحمداني في 07:51 مساءً ::
3 تعليقات