حوار …. (2)

كتبهاصادق الحمداني ، في 27 مايو 2009 الساعة: 13:38 م

لدي حكمه امشي عليها في حياتي اليوميه :: اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كانك تموت غدا ::
اعطني انطباعك عن هذه المقوله ؟؟

قائلُ هذهِ الحكمة على حسب علمي هو إمامي علي  ، و أما عن انطباعي عنها ؛ هو أني أراها حكمة إرشادية تُجيب على من قالوا أن الدنيا للآخرة ، أي أنهم يحسبون أننا نعيشُ الدنيا للعبادةِ و العمل فقط من أجل الآخرة .

الحكمة كما أراها أنا و لستُ حكيماً و لا شيخاً أو فقيهاً ، و لا أفقهُ في علم الأصول ، أقول و أجري على الله فيما أقول :
على المرء أن يعمل لدنيا و يجتهد فيها و لا يقف عن العمل من أجل الدنيا ، شريطة أن لا يعصِ الله في عمل الدنيا ؛ فلدنياك عليك حق كما لآخرتك عليك حق و إن كنت ستموتُ غداً فلقد وجب على المسلم أن يعمل و كأنه سيحيى للأبد ، هذا إن كان العملُ لدنيا ؛ أما إن كان العملُ للآخرة ، فعلى المرء أن يعمل لآخرتهِ و كأنه سيموت غداً ، فلا يؤجل صلاة ، و لا يترك زكاة ، و لا يغفل عن فريضة من الفرائض التي فرضها اللهُ عليه ؛ أي أني باختصار أرى أن الحكمة تعني أن العمل نوعان : عملٌ لدنيا و فيه يجب أن نعمل و كأننا سنحيى للأبد ، و عملٌ للآخرة و فيهِ نعمل و كأننا سنموتُ غداً ؛ هذا ما أفهمهُ في هذهِ الحكمة و اللهُ أعلم .

 

- مارأيك في المدخنين والتدخين بشكل عام ؟؟

رأيّ في التدخين أنهُ مضر بصحة و عادة سيئة و ربما ليس رأيّ أنا فقط بل رأي أي مدخن أيضاً و إن كتم ذلك ؛ أما عن المدخنين فهم أنواع ، يبدأها البعض تعويضاً عن نقص فيهم كإثبات الرجولة مثلاً ، و أما بعضٌ آخر منهم فهم يمضون مع الأغلبية ، فإن كان الأغلبية مدخنين كانوا هم كذلك ، فمثلاً في مصر ، لأن الأغلبية هم من مدخنين الحشيش نرى أغلبية الشعب يدخنون الحشيش ، و على هذا المثال نرى أي عادة سيئة تنتشر بسرعة كبيرة على قاعدة الأغلبية ، و البعضُ القليل من المدخنين و منهم أنا و أدري أني فيما أمضي مُخطأ و لستُ على صواب ، وهو أنهم يمارسون عادة التدخين من كثرة التفكير ، و ربما أيضاً معاتبةً لأنفسهم على جرمٍ ارتكبته ، و حينما سألني أحدهم مرة : ما فائدة التدخين ؟ أجبتهُ بأن الفائدة الوحيدة لتدخين أنهُ مضر بصحة ، فإن غاب الضرر فقد غابت الفائدة ، قاعدة غريبة بعض الشيء .. و ربما يقول البعض أن أصحابها متخلفين ، إلا أني أود توضيح نقطة ، ما الفرق بين مدخن يضر نفسه و آخر يضرها بغير التدخين ؟! ، مثلاً .. فتاة شعرت بالحزن ، و لضيقها ضربت برأسها عرض الحائط و سالت منها الدماء ، هي ضرت نفسها و لكن بغير التدخين ؟! ، و فلان لا يدخن لكنهُ يُمارس الحزن و يبكي كل يوم ، و إن لم يكن في يومه حزنٌ اصطنع حزناً و بكى عليه ، أليس هو بذلك يضر نفسه ؟ ، إذن ليس المدخنين هم فقط من ضروا أنفسهم ، و إن اختلف نوعُ الضرر ، و أكرر .. لا أعني بذلك أن التدخين شيء جيد و عادي ، و لكن ما ذكرت مجرد تحليل لنظرة المجتمع و لوجهة نظري في التدخين .

- هل بكاء الرجل ضعف .؟؟ وكيف تنظر للرجل الذي يبكي ؟؟ ومتى بكى عاشق الفضيلة آخر مرة ؟؟

سؤال جميل ، لكن دعينا نغير السؤال قليلاً لتتضح بعض الأمور في أذهاننا ، هل الإحساس عيب ؟ أو هل الإحساس حصر للمرأة ؟ أو هل شرع اللهُ البكاء للنساء و حرمهُ على الرجال ؟ ، لا طبعاً فالبكاء هو تفريغ للحزن ، و لا يفرغُ المرءُ من البكاء إلا و قد ارتاحت نفسه ، و هدأ حزنه ؛ الدموع بنسبة لي هي دليل على إنسانية المرء سواء كان ذكراً أو انثى ، و لربما بعضُ الدموع قبيحةٌ على وجهِ الرجل ؛ و لكن ما أجمل أن يبكي الرجلُ على منظر بائسٍ فقير ، أو يتيمٍ صغير ؛ و ما أحلى أن يبكي الرجل على ترابِ وطنه رثاءً لحال شعبه أو لطاغوتٍ حكم أرضه ؛ و ما أرقى أن يبكي الرجلٌ على جرمٍ ارتكبه في حق نفسه أو في حق غيره ، و ما أعظم أن يبكي الرجلُ من خشية اللـه .

أنظرُ للشخص الباكي من الرجال على أنهُ رجل ، لا على أنهُ ناقصُ رجولة كما يراهُ البعض ، و لقد ذكرت ذلك في إحدى مواضيعي المطروحة بعنوان ( منتهى الرجولة ) .

أما عن آخرِ مرةٍ بكيتُ فيها ، و لم يكن ذلك بكاءً بالمعنى الحرفي أو اللغوي ، كان مجرد دموع ترقرقت بالعين لا يُخالطها نواحٌ و لا يُمازجها حمرةُ عينان ؛ و كنتُ أبكي يومها خوفاً من أن يضيع مني أملٌ أتشبثُ بهِ هذه الأيام ، و حمداً لله أن الأمور قد مرت بخير .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحياة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر