حوار …. (3)
كتبهاصادق الحمداني ، في 27 مايو 2009 الساعة: 13:39 م
- كيف تتخذ قراراتك هل تعتمد على نفسك في هذا الأمر ام تشارك الآخرين بذلك ؟؟
إتخاذ القرارات في حياتي أمر صعب ، و أتأخر كثيراً في اتخاذ قرار و حزم أمر ؛ لأني شخص متردد ، و في السنتين الماضيتين كنتُ أحاول جاهداً تصليح ذلك العطل في نفسي أو محاربة تلك الصفة السيئة فيني ، لأن التردد في اتخاذ قرار يعني ضعف في الشخصية و الضعف في الشخصية يعني عدم الثقة بنفس ، و ها أنا أحاول تعزيز ثقتي بنفسي ، و الوقوف مجدداً لإكمال المشوار في الحياة ؛ و لكن إن ما أردت أن أتخذ قرار فأتخذهُ بنفسي ، و لكن هذا لا يعني أني لا أسال و لا أستفسر و لا أبحث عن جواب منطقي ، بالعكس .. أحاول التفكير بروية و من ثم أتخذ القرار .
- ماهي المثالية في منظورك ؟؟
قبل الإجابة على السؤال عليّ أن أوضح نقطة حتى لا تختلط الأوراق عند البعض حينما أطرح وجهة نظري في المثالية ، و هو أني أرى أن المثالية ليست كمال الشخصية فالكمال لله ؛ و أما عن منظوري في المثالية فهي أن يحمل المرء اثنتان ، أولاً : العقل الذكي المنطقي المفكر و المطور لنفسه ، و ثانياً : القلبُ الطيب المتمسك بحب الفضيلة .
- ماهو ترتيبك في اسرتك ؟؟ وبناء على ذلك ماهي علاقتك بأسرتك وخاصةً والدتك ؟؟
ترتيبي في الأسرة هو الصغير ما بين أخ يكبرني باثنتان و أخت تكبرني بثلاث ، و أما عن علاقتي بأسرتي فهي ضعيفة ، و خاصة في ما بيني و بين أختي ، و ما بيني و بين أبي ، و لا أود أن أدخل في تفاصيل عن ذلك لأن في التفاصيل ما يؤلمني و يوجعني و ما قد أطول بهِ عليكم ، و لا أريد أن أشعركم بالملل ، فيكفيكم تلك السطور الطوال التي سطرتها في بضع أسئلة طرحتموها عليّ ؛ إلا أن علاقتي مع أخي علاقة جميلة ، كعلاقة معلم بتلميذه ، و لا أقصد هنا بأي علاقة عادية بين أي معلم و تلميذ ، بل علاقة إحترام و مودة متبادلة ، فهو من أرشدني إلى القراءة ، ؛ و أما عن علاقتي بأمي فهي قصةٌ من قصص الحب الغريبة ، هي أن تعشق شخصاً فلا تُطيعه ؛ لستُ أدري أذكر العشاقُ حباً كهذا الحب ؟! ؛ أمي إنسانة عفوية و بسيطة ، لا يهمها من الدنيا غير سعادة أولادها ، علمتني الصبر و كيف أن على المرء أن يتنازل عن أشياء من أجل أشياء أخرى ، أرشدتني إلى كنزٍ لا يفنى و هو كنزُ القناعة ، علمتني ماذا تعني الرحمة و كيف يسمو المرءُ بها ، علمتني حب الجميع و فعل الخير ، علمتني كيف أبتسم و كيف أن البشاشة مفتاحٌ لمحبة الناس ، أمي التي ما إن ذكرتها في ظلمة الليل سالت على خدي دمعة لأيامٍ ما أطعتها فيها ، و اعذريني على كفاية البوح إلى ها هنا ففي الماضي و الذكريات ما يسكبُ من خدي دموع كثيرات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحياة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























