حوار …. (4)
كتبهاصادق الحمداني ، في 27 مايو 2009 الساعة: 13:40 م
برأيك ما الذي يجعل احدنا يستمر في طريق يعرف مسبقا أنه لن يوصله إلى ما يحلم ويتمنى؟
في رأيّ الأمر يُشابه حُلم اليقظة ، فحينما يكون المرء كثير الأحلام و التخيلات و الأماني ، و يرى أنهُ قد صعب وجود ما يحلم أو ما يتخيل أو حتى ما يتمنى ، يبدأ يضع هذا الشخص لنفسهِ آمالاً باطلة ، و أحلاماً كاذبة ، و لعل الغريب في الأمر أنهُ قد يعيشها و يُصدقها و يسعد بها ، و هو على علم أنها مجرد أحلام ، و أنهُ سيأتي يومٌ يستيقظ فيهِ موجوعاً حزيناً ؛ ربما لا أستطيع أن آتيكِ بتفسير منطقي لذلك ، لأني أنا نفسي حائرٌ في جواب هذا السؤال ، و لكني أعتقد أن هذا الشخص قد وصل لمرحلة اليأس ، وصل لمرحلة لم يعد يقنع فيها بالأمل ، و لم يعد يرضى بالصبر أو الإنتظار ، و لم يعد ينتظرُ أن يُنيلهُ القدر ما يتمنى .
ماهو الشي الذي يدور في خاطرك دوما وتتمنى تحقيقه ..؟
كثيراً ما يدور في خاطري أن أُكون أسرة مع فتاة تكون كما أتمنى ، و أحبها و تحبني ، و أن ينيلني الدهر أولاداً أعلمهم و أرشدهم إلى ما قد غفل عنهُ الكثير عن الفضيلة و الأخلاق و المحبة ، و أن أجعل منهم الرسام و الكاتب و الموسيقار ؛ و لا أطلبُ لنفسي أكثر من ذلك .
هـل من الممكن ان تحـب شخص لم تراه فى حيـاتك ؟
بنسبة لي الحب علاقة قلوب لا علاقة أعين ، و خفق قلوب لا إعجاب من أول نظرة ؛ فما المشكلة إن تنوعت الأشكال في علاقة قلبان ما داما قد خفقا لبعضهما البعض ، إن كان ذلك بالأعين أو حتى بالألسن أو حتى صوتياً أو عن طريق صفحة إلكترونية ؛ و أعيد و أكرر أن الحب علاقة قلوب ، و لا ضرر بنسبة لي أن يُحب أحدهم من دون أن يرى من يحب ، بل هذا يثبت طهارة هذا الحب و نقاوته .
هل كتبت شي ولم تنشره ؟ إذا كان جوابك نعم .. فلماذا لم تنشره ؟
لا أدري ما كنت تقصد بضبط في سؤالك ، هل تقصد أن أضع شيء كتبته في جريدة أو مجلة ؟ ، أو هل تقصد أني جمعت ما أكتب في كتاب و نشرته ؟ ، و مهما كان قصدك فأنا سأجيبك على السؤلان ؛ ربما غروري بقلمي هو ما جعلك تضع لي مستوى فوق ما أنا عليه ، فلستُ سوى كاتب عادي يحمل الكثير من الأخطاء و الهفوات في قلمه ، و كثيرون هم من شجعوني حقيقةً في أن أنشر ما أكتبه في مجلة أو جريدة ، و لكني لم أنشر أي شيء مما كتبت ، و أما عن سؤالك بلماذا ؟ ، فالسبب هو أني أجد نفسي ليس بالمستوى الكافي لأن أنشر ما أكتب ، أحتاج المزيد من الجهد و الكثير من التعلم لأكون بمستوى أن أقرر نشر ما أكتب ، و حالياً أنا أكتب رواية ، و هي عبارة عن قصة حياتي ، و لكني لن أجعلها تبصر النور إلا بعد أن عيناي تغمضُ أجفانها عن النور ، و ترحل من هذه الدنيا ، و ذلك عن طريق توصية أحد الأصدقاء بفعل ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحياة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























