لا عُذر لوأد الحب
كتبهاصادق الحمداني ، في 19 يونيو 2009 الساعة: 15:35 م
أهكذا يا حبيبتي تكونُ قد انتهت الأمور ، و قرر عقلكِ على قلبي غياب السرور ؛ أحقاً تمت الخطبة و تم الزواج ؟! و أنا لا أحدثكِ إلا كما يحدثُ المغتربُ وطنهُ الضائع ، أو كما لو أنني ملكٌ انزاح عن عرشه فوقف يناجي قصره و يتذكرُ أيام خواليه ، أو كأنما أنا في رسائلي التي أخطها لكِ لا أكتبُ إلا فوق صفحة البحر ، و في ندائاتي لا أصرخُ إلا في فضاء ، فلا هواءٌ ينقل صوتي و لا من مفيدٍ في ندائي ، أحقاً أنا أأمل في ما يستحيلُ تحققه ، و أطمح في ما لا أمل في نيله ، و أعهدُ من وردةٍ داستها الأقدام بتفتح ، و أترقبُ من بلبلٍ مات ليعود و يصدح ، و أنتظرُ الشروق من الغرب ، و أترقبُ الوحدة من العرب ؛ أحقاً انتهى كل شيءٍ و انتهيت ، و أنتِ تزوجتِ فرحاً و أنا بكيت ؟!.
لدي الكثير لأقولهُ لكِ عزيزتي .. في داخلي صرخةٌ أكبتها من أجلكِ .. من أجل أن لا تُجرحي و تتضايقي ، و أنتِ لم تضايقيني فقط .. و لم تجرحيني فقط .. بل قتلتني ، فبأي هراء تجلبينه لي من هنا و هناك تريدين إقناعي و رضاي ؟ ..
دعِ عنكِ كل كذلك … و حدثيني بقلبك ؟…. قتلتني … فمن ما تخافي ؟ … حسمتِ الأمور و غسلتِ يداكِ من دمائي … فمن ما تخافي ؟ ،،، حبيبتي و اعذريني على ذلك … إنهُ لمن السخافة أن تكوني على خوفٍ من أن تجرحيني بالحقيقة ، إلا إن كنتُ أنا السخيف .. و أنا من يعتقدُ حقاً أني مهمٌ بنسبة لكِ ، و أني أرى أن في قلبكِ عرشٌ لي لا ينزحُ أو يُبرح …. و قلما أبقى على ما أرى .
عجباً أن يكون طلابُ العدل ظالمون ، و أن ينادي بصدق الكاذبون ، و أن يهتفُ بالوفاء الخائنون ، و أن يرسم الشاعرية اللاشاعرون ، و أن يبكي أحدٌ على الحب فإذا ما أتاهُ رماه ، و يأتيه الحبيب الذي في سابق عهده تمناه و ما أن مضت الأيام إلا و جفاه متناسياً عهد الوفاء ، فآهٍ لقد حط البلاء على قلبي ، و حسم الموت على حبي ، و لو علم قاتلهُ مدى جماله لبكى ليل نهار ، و من ترك الهوى سهر الليالي .
أبكي بشدة على ما فعلته … و أصرخ في بكائي أني لن أعذركِ أبداً ، و أنتهي من بكائي بقولي سامحكِ الله ، فآه ما أحزن حالي ، و ما أقبح خيالي .
اعذريني إن صرختُ بصوتٍ عالي و قلت ، أني سأدوس الورود بقدمي ، سأقطعُ أوراق الأشجار ورقةً ورقة ، سأمزقُ جنحان الفراشات ، سأسمي كل البدايات نهايات ، سأحفرُ لأمنياتي قبرا ، سأجرعُ القهوة مرة ، و لإن شرقت الشمسُ بعيني لأغربن عنها وجهي ، و أينما ظهر بصيص النورِ أغلقتُ البصيص ، سأدمرُ نفسي بنفسي ، لن أدع النفس تحلم مجدداً ، لن أدع القلب يأمل ، و أنا أدري أنهُ لا يرضى اليأس ، و لكن لا والله يا قلبي لإن أملت لأحرقنك بيدي … كفى أحلاماً يا قلبي … كفى خيالاتٍ توسخ في نفسها خائفة ، كفاك ألم تعلم بأن اليأس خير دواءٍ لأمراض الرجاء ، ألم تر ما فعلهُ الحب فيك ، نسهر الليل بكاءً .. تبكيني و أنا أبكيك .
اعتمد العقل يا قلبي ,,, و اترك عنك المشاعر و الأحاسيس ، احرق طيبتك … احرق آمالك …احرق ما كان من جمالك ….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحياة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























يونيو 19th, 2009 at 19 يونيو 2009 4:20 م
السلام عليكم
مدونة جميلة وكتابات أروع
أدعوك للتواص وتبادل الأفكار