فبأي آلاء حبي لكِ تكذبين
كتبهاصادق الحمداني ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 20:38 م
غالباً قبل الخوض في غمار الكتابة لكِ أمرُ على مدونتكِ قبلها و كأني بمدونتكِ أجرعُ خمراً لآتي بعدها مترنح المشي إلى أوراق دفتري لأكتب لكِ هذياني ، وأقرأُ ما أكتب متخيلاً نفسي أنكِ من تقرأين فلا أفرغُ من كتابي إلا و دموعٌ تترقرقُ من عيني ، فيخيل إلي أنها دموعكِ ، فأبكي لها و كأنما سالت دمعتكِ على خدي ؛ و من قال أني لم أعطيكِ خدي بيتاًَ لدموعك ؟! .
تقولين لا عذر للوقوف على الأطلال ، و أتى قولكِ هذا بعد أن حدثتكِ عن وجعي في حين دخولي لمدونتك ، و كأنكِ تضعين مدونتكِ من ضمن أطلالي ، و ما كانت لي و لم تكن ، و الحروف المخطوطة بها ما خططتيها لي ؛ إنما كانت لغيري ، و حروب العقل و القلب تلك ماهي إلا مبررٌ تضعينهُ لي لتقولين وداعاً .
أعجبُ لأمركِ كثيراً سيدتي ؛ قلتِ لي يوماً أن لا أخفي عليكِ شيء ، و أنه وجب أن أحكي لكِ عن أي شعورٍ دخيل ، و أنهُ إنما ذاك الشعور بندقيةٌ مسددةٌ تهدد هذه الرابطة الجميلة بيننا ؛ و ما أراكِ من قولكِ هذا إلا غريبة الأطوار ، فكم أخفيتِ عني الكثير ، و كم صارحتكِ الكثير .
أتخيلكِ تبكين لبعادي و أدري أن ذاك الخيال هو رسمٌ كرسومات الأساطير لا صلة لها بالواقع شيء ، فأنتِ تركتني من بعد تخطيطٍ دام فترة ، و تزوجتي غيري من دون مشورتي و لا حتى مناقشتي ، و كأني لم أعش في قلبكِ لحظة و لم أكن بحياتكِ ذات مرة ؛ و أكثرُ ما أعجبهُ منكِ هو قولكِ أن ما كان منكِ لم يكن خداعاً ، و لا أدري لو كنتِ مكاني ما كنتِ لتسمينه ؛ إنكِ رأيتِ كما رأى الدنيويين أن الحب لا يصلح ، و لا يُستعذب و لا يصح ، و تركتِ الحب و كفرتِ بهِ و كفرتِ بي ، و آمنتِ بالفراق و قررتِ الطلاق ؛ فألا من كفركِ من توبةٍ حبيبتي ؟! .
إن مثلكِ في تجاهل دموعي و بكائي كمثل السياسي الذي سفك الدم و ما همه الدموع التي سالت من المآقي ؛ و إن قيل لهُ أنهُ عديمُ مشاعر قال أنه إنما أصدر الأمر و قر القرار و غيرهُ نفذ ؛ و في ظاهر الأمر نراهُ مظلوماً و لم يقتل و لكنه في حقيقة الأمرِ قتل الملايين من دون صلةٍ مباشرة ، قتلهم من دون أن يطلق رصاصةً واحدة ، قتلهم من دون أن يدخل ساحة حرب .
حبيبتي ؛ ناشدتكِ بكل ما يستطيعُ إنسانٌ أن ينشد ، و ناديتكِ بكل ما يستطيع إنسانٌ أن ينادي ، فما بالكِ بإنشاد و نداء بقايا إنسان ؛ و صرختُ في وجهكِ حتى باح صوتي ، و سكبتُ من دموعي الكثير حتى قرب موتي ، و لا أنتِ تبالين بكل ذلك ، و كأنكِ ما كنتِ و لن تكوني سبباً في كل ما يصيبني اليوم من مرضٍ و وصب ؛ فبإسم الرحمة و الرأفة يا حبيبةُ أجيبيني ، و أنا أعرفكِ رحيمةً طيبة ، و إن قسى قلبكِ على أحب الناس لكِ ، إنما استطاع الشيطانُ أخيراً أن يبلغ منيتهُ في قتل آمالي و أمنياتي ، و في سلب آخرِ بقايا من بقايا الحب في الحياة من قلبي ، و سرق مني آخر ما تبقى من تفاءلٍ تحملهُ روحي الحزينة ؛ استطاع ذلك عن طريقكِ حينما نفذ لقلبكِ فاختلق اكذوبة العقلِ و حدثكِ أن الحب مشاعرٌ وهمية ، و أن كل ذلك الحب لا بد يستحيل كرهاً بعد الزواج ، و أن القلب لا يفقهُ في أمور الحياة و لا يفهمُ في الدنيا غير الخيالات و الأحلام .
حبيبتي و أدري أن قولي حبيبتي في موضع زواجكِ إنما خطأٌ و جرم ، و لكني أنا الأسبقُ في قولها ، فليذهب هو و حبهُ لكِ إلى الجحيم ، فأنا قسماً لولا أن القرار لم يكن قرارك و أن الفراق لم يكن اختيارك لمحيتهُ عن وجه الكون حيثُ لا يراكِ و لا يرى أي نقشٍ من الحناء على يداكِ ، و لو أنه يعلمُ بحبي لكِ و كان ذو مشاعرٍ لقرر الإبتعاد عنكِ رحمةً بي و إجلالاً لي ، فما حبهُ إن وجد إلا قليلٌ قليل في حبي ، فليبتعد من أمام عظمة حبي و ليسحب أذيال حبهِ و أذيال خيبته ، و ليدع لحبي أن يحلق في فضاء الكون سعادةً ، و ليدعنا في نجوتنا و نشوتنا نتحدثُ بلغة الأثير كما لو أننا كوكبين ؛ ما كانت الأجرامُ يا حبي محطمتي إنما انتِ من تركتني عرضة المذنبات و النيازك تصدمني كل ليلٍ و نهار ؛ فقتلتِ كل حياةٍ على كوكبي ، و أحرقتِ كل جميلٍ فيه ، و أزلتِ الورود و الأشجار ، و جففتِ الأنهار و البحار ، و دفنتِ ضحكة الطفل في داخلي ، و رسمتِ الدموع في عالمي ؛ فبأي آلاء حبي لكِ تكذبين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحياة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 11:19 م
عفوا … برجاء تغيير هذا العنوان فورا
قال تعالى
ولئن سالتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزؤون
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 1:08 ص
أخي العزيز نوراي
لا أدري ما المشكلة في العنوان …
ربما لأنك رأيته يشابه
قول الله تعالى : (( فبأي آلاء ربكما تكذبان ))
و لكن ليس في هذا الأمر مشكلة .. أو ذنب أو سخرية من أيات الله تعالى .
و تشابه ما أقول مع الآية لا يعني أني أهزأ بآيات الله .. حاشى و كلا … إنما أنا كتبت بلغة القرآن .. بلغة العربية …
و هل حينما أقول مثلاً ..
(( قل يا أيها الرجل )) أكون قد استهزأت بقولي آيات الله لأن ما فيها يشابه قول الله جل و علا (( قل يا أيها الكافرون ))
لقد تعجلت في حكمك أخي … و أشكرك على إرشادك .. و لكن إرشادك ليس في محله …
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 3:43 ص
أخي العزيز صادق،،
أدعوكـ بـ حب لـ زيارة تدويني الجديد::
الحب أيضا يموت!
يوليو 5th, 2009 at 5 يوليو 2009 12:00 ص
طمنى عليك يا صادق من فضلك
يوليو 5th, 2009 at 5 يوليو 2009 12:04 ص
لا تظلمها …”هى”
و من أدراك بالزواج ؟؟؟!!
لا تقسٌ على نفسك
فـ يكفيها ما بها يا صديقى
يوليو 8th, 2009 at 8 يوليو 2009 6:15 م
لعلك بخير يا صادق
طمنى عنك
يوليو 12th, 2009 at 12 يوليو 2009 6:23 م
مسءك ورد يالصادق
أغسطس 16th, 2009 at 16 أغسطس 2009 10:20 ص
صباح الخير يا صادق
أغسطس 30th, 2009 at 30 أغسطس 2009 5:24 ص
صباح الورد أخيتي ..
اعذريني على التأخر في الرد
و أشكركِ على تواجدكِ الكريم هنا
أما أنا فالحمد لله …
و إن كان القلبُ لا يزال يحملُ إسمها .
سبتمبر 13th, 2009 at 13 سبتمبر 2009 10:39 م
أخي العزيز..
القلب قد يكون حمل الحب بشغف وبموت حتى ..
قد يلاقي الكثير أكثر مما نعتقد أن يتحمل ولكن يتحمل
مع الأيام سينسي صدقني وأن تذكر سيضحك أو قد يبكي ولكن سيعتاد..
الحب أحساس ينبض ..
يموت بمجرد الإحساس بعدم امتلاك الطرف الأخر..
نفقده بمجرد اختيار حياة أخرى ..
وإحساسك بأن من أحببت ملك لغيرك وليس لك..
قد نفقد الإحسان بقلوبنا وبنبضها حتى ..
وأن صادفنا ما يكون لا نشعر به ..
نتعلم لغة التشبع ولغة اليأس من وجود الحب من جديد..
وقد لا نحاول خوض معركة مع قلبنا من جديد..
خوفاً أو حذراً أو رغبتاً في في المحافظة على ما تبغي من نبض..
دام قلبك ينبض بالحب..
الحياة هكذا والقسمة والنصيب مكتوب..
لا يمكن تغيره..
قد يكون صلاح من الله لك ولا تعلم ..
هناك الكثير قد أكون أنا أو أنت أو هو او هي ..
مررنا بمثل هذا وكتب الله لنا الأفضل ..
والله أعلم..
و فقك الله