مساء الظلم يا قاتلتي
لا الليلُ ليلٌ و لا الصباحُ صباحٌ و لا الحياةُ حياة ، فلقد أعلنت حبيبتي لقلبي موعداً للوفاة ، تطعنني بسكينها و تقولُ حبيبي ، و إذا ما قلتُ من وجع الطعنِ آهٍ قالت سلامتك من الآه عزيزي ، فما أقبح الأيام في عيني و ما أنحس الآمال في قلبي .
يا لطيبتي و غبائي ، تقولين مريضة : و أبكي على مرضكِ و أتقلبُ في سريري قلقاً ، فإذا بالخبر يصلني أن حبيبتي قد خُطبت و على استعدادٍ للزواج ، يا لسخرية القدر ، ههههه أنا أضحكُ من قلب ، صدقيني أنا أضحكُ من قلب ؛ و أقضي الليل أدعو أن ربي يشفيكِ ، و ها أنتِ تُشفين و لكن لتعيشي مع غيري ؛ باللهِ عليكِ ماذا أقولُ لكِ ؟! ، أنا مصدومٌ مصدوم ، وصلني الخبرُ و كذبتهُ ألفاً من المرات ، فلقد خيرتكِ في الحب فخترتيه عن طوعٍ و رضى ، و لا يدريني ما قصةُ الزواج هذا .
يقولون أنكِ سعيدة و مشغولة و على استعدادٍ للزواج ، فآسف إن كنتُ قد أزعجتكِ برسالتي هذي و أخرتكِ عن شراء فستانك ، و لكن لي طلبٌ منكِ يا طيبة اشتري لي معكِ كفني و كفنيني ، و ادفنيني حياً و قولي أن وأد الرجال قد حل في زمن العقلانية من بعد ان رحل و اندثر وأد البنات في زمن الجاهلية .
ماذا عساي أقول ؟ ، و الله لا أستطيع الحراك و يداي ترتجفان و عيناي مغرورقتان بدموع ، عقلي تاه قلبي تاه و لا أخرجُ من متاهٍ إلا و أنا في متاه ، فآهٍ يا قاتلتي ماذا فعلتِ آهٍ منكِ آه ، بلون الدم أخطُ لكِ حروفي ، بدم طعنكِ يا قاتلتي .
ألا من مُسعفٍ يُسعفني ؟ ، ألا من راحمٍ يرحمني ؟ .
أفعلاً هي الخيانة ؟ ، و الله حتى استثقلها في اللسان فما مر في الحسبان قطُ أن أرى منكِ خذلان ، فكيف و أنا أرى خيانة ، خيانة فتاة متمثلة بوشاح الحب الأحمر ، و تقولُ أحببتك ، كيف باللهِ عليكِ أحببتني ، في أي لغةٍ و في أي معجمٍ و قاموس يكون الحب خيانة ، و في أي ترجمةٍ تترجمُ بها كلمةُ أحبك بأخونك .
تصبغين الورود لي و تقولين حمراء ؟ ، و الله حتى ثغركِ الأحمرُ اسود في عيني ، و نوركِ نورُ نجمةٍ كذابة ، يا قاتلتي الجذابة ، ما أسود قلبكِ و تقولين في كلماتكِ (رحماك) ، عجباً كيف يطلب الرحمة قاسي ، و ينادي بالحب عديمُ الإحساسي ؛ أتدرين ؟ أقولُ لكِ هذا الكلامُ و خوفي أن تُجرحي منه !!!! ، ألم أقل لكِ ما أشد طيبتي و غبائي ؟! … ههههه .. صدقيني أنا أضحكُ من قلب .
صحيح … لم تعزميني على موعد






























